محمد بن جعفر الكتاني

259

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1174 - المجذوبة السيدة آمنة الساگمة ] ومنهم : المرأة الغائبة المجذوبة ، المقربة المحبوبة ؛ السيدة آمنة ؛ المدعوة : الساگمة . كانت - رحمة اللّه عليها - غائبة غيبة جذب ، تكون بحائك وبدونه غالبا ، وفي يديها [ 209 ] ورجليها دماليج الصفر والروم من مرفقيها إلى كوعيها ، ومن ركبتيها إلى كعبيها ، دائما على هذه الحالة . وكانت كثيرة السكوت ، لا تطلب من أحد شيئا ؛ ومن أعطاها شيئا تارة تأخذ منه ، وتارة لا ، وتارة تأخذ ذلك وتعطيه للغير . وكانت تجلس بحوانيت الشطاطبيين التي كانت بحارة قيس وبسوق الغزل من فاس القرويين . وكان الناس يتبركون بها ، وينسبونها إلى الخير والصلاح . توفيت قرب عام خمسين ومائة وألف ، ودفنت عن يسار الخارج من الباب المعروفة الآن بباب الساكمة ، قريبا منها ، وجعل على ضريحها حوش بناء عال ؛ اندثر ، وجدده بعض الناس في هذه الأعوام . ترجمها في " سلوك الطريق الوارية " في موضعين . [ 1175 - الصالح سيدي محمد الكلاف ] ومنهم : الولي الصالح ، والعلم الواضح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ؛ المدعو : الكلاف . بالقصبة المنسوبة الآن إلى الشراردة ، عن يمين خارج باب الساكمة ، عليه هناك قبة ، وهو مزار معظم مشهور . ولم أقف له على ترجمة ؛ إلا أنه أورده المدرع في منظومته مع جماعة هناك . فقال بعد ذكر باب السبع من أبواب فاس الجديد : تقابل الباب هناك قصبة * بها من الرجال فاعلم كتبه فمنهم : بوحاج والكلاف * هناك ليس فيهما خلاف والفاضل الرضى أبو زيتون * وسيدي المكسي فاسمعون [ 1176 - سيدي محمد بن أبي القاسم البسيطي اللكاف ] ( ت : 1018 ) وترجم في " النشر " لرجل سماه بسيدي محمد بن أبي القاسم الصنهاجي البسيطي الفاسي ؛ المعروف باللكاف ( بتشديد الكاف بعد اللام المدغمة أيضا ) ، وأورده فيمن توفي سنة ثمان عشرة وألف . وانظر هل هو صاحب الترجمة ؟ ! . واللّه أعلم .